⟨فس، تفسير القمي⟩
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَإِنْ عَاقَنِي عَائِقٌ أَوْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي بِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ثُمَّ يُلَبِّي مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيُلَبِّي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ فَإِذَا دَخَلَ وَ نَظَرَ إِلَى أَبْيَاتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ يَحِلُّ وَ يَتَمَتَّعُ بِالثِّيَابِ وَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ عِنْدِ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ ثُمَّ خَرَجَ مُلَبِّياً إِلَى مِنًى فَلَا يَزَالُ مُلَبِّياً إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ وَ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ يَرْجِعُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَبَاتَ بِهَا فَإِذَا أَصْبَحَ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ دَعَا وَ هَلَّلَ اللَّهَ وَ سَبَّحَهُ وَ كَبَّرَهُ ثُمَّ ازْدَلَفَ مِنْهَا إِلَى مِنًى وَ رَمَى الْجِمَارَ وَ ذَبَحَ وَ حَلَقَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَتَقُومُ هَذِهِ الْعَشَرَةُ أَيَّامٍ مَقَامَ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ ذَلِكَ لِمَنْ لَيْسَ هُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ كَانَ حَوْلَ مَكَّةَ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا فَلَيْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ إِنَّمَا يُفْرِدُونَ الْحَجَّ لِقَوْلِهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 93 · باب 9 أنواع الحج و بيان فرائضها و شرائطها جملة