الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٦٠

ايّامك اُحدِّث بما عندي فيما قد تفاوضتم فيه أو أعرض عنه، فصمَتَ الوزير، ثمّ قال: قل ما عندك.

فقال:

خرجت مع والدي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، من مدينتنا وهي المعروفة بالباهية، ولها الرّستاق الذي يعرفه التّجار، وعدّة ضياعها ألف ومائتا ضيعة، في كلّ ضيعة من الخلق ما لا يحصي عددهم الّا الله، وهم قوم نصارى، وجميع الجزائر التي كانت حولهم، على دينهم ومذهبهم، ومسير بلادهم وجزائرهم مدّة شهرين، وبينهم وبين البرّ مسير عشرين يوماً وكلّ من في البرّ من الأعراب وغيرهم نصارى وتتّصل بالحبشة والنوبة، وكلّهم نصارى، ويتّصل بالبربر، وهم على دينهم فانّ حدّ هذا كان بقدر كل من في الأرض، ولم نضف اليهم الافرنج والروم.

وغير خفي عنكم من بالشام والعراق والحجاز من النصارى، واتّفق اننا سرنا في البحر، وأوغلنا، وتعدّينا الجهات التي كنّا نصل إليها، ورغبنا في المكاسب ولم نزل على ذلك حتى صرنا إلى جزائر عظيمة كثيرة الأشجار، مليحة الجدران فيها المدن الملدودة والرساتيق.

وأول مدينة وصلنا إليها واُرسي المراكب بها، وقد سألنا الناخداه أيّ شيء هذه الجزيرة؟

قال:

والله انّ هذه جزيرة لم أصل إليها ولا أعرفها، وأنا وأنتم في معرفتها سواء.

فلمّا أرسينا بها، وصعد التجار إلى مشرعة تلك المدينة، وسألنا ما اسمها؟

النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 60 · الحكاية الثانية:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.