قال العالم الفاضل الألمعي علي بن عيسى الأربلي صاحب كشف الغمة: وحكى لي السيد باقر بن عطوة العلوي الحسني ان أباه عطوة كان به أدرةوكان زيدي المذهب، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الاماميّة، ويقول: لا أصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم يعني المهدي، فيبرأني من هذا المرض، وتكرر هذا القول منه فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا، فأتيناه سراعاً فقال: الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نَرَ أحداً، فعندنا إليه وسألناه فقال: انّه دخل إليّ شخص، وقال: يا عطوة، فقلت: من أنت؟
فقال:
أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك مما بك، ثم مدّ يده فعصر قروتي ومشى ومددت يدي فلم أرَ لها أثراً، قال لي ولده: وبقي مثل الغزال ليس به قروة واشتهرت هذه القصة، وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فأقرّ بها، والأخبار عنه (عليه السلام) في هذا الباب كثيرة، وانّه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلّصهم، وأوصلهم إلى حيث أرادوا ولولا التطويل لذكرت منها جملة.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 97 · الحكاية التاسعة: