فانتصر، فصلّ على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، وفجّر لي من عونك عيوناً ليلتقي ماء فَرَجِي على أمر قد قدر، واحملني يا ربّ من كفايتك على ذات ألواح ودُسُر.
يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم، فلم يجد له صريخاً يصرخه من وليّ ولا حميم، صلّ على محمد وآل محمد، وجد يا ربّ من معونتك صريخاً معيناً ووليّاً يطلبه حثيثاً، ينجيه من ضيق أمره وحرجه، ويظهر له المهمّ من أعلام فرجه.
اللهم فيا من قدرته قاهرة، وآياته باهرة، ونقماته قاصمة لكلّ جبّار، دامغة لكلّ كفور ختّار، صلّ يا ربّ على محمّد وآل محمد وانظر اليّ يا ربّ نظرة من نظراتك رحيمة، تجلو بها عنّي ظلمة واقفة مقيمة، من عاهة جفّت منها الضروع، وتلفتمنها الزروع، واشتمل بها على القلوب اليأس، وجرت بسببها الأنفاس.
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد، وحفظاً حفظاً لغرائس غرستها يد الرحمان وشربها من ماء الحيوان، أن تكون بيد الشيطان تجزّ، وبفأسه تقطع وتحزّ.
الهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعاً، ومن اجدر منك أن يكون عن حماك حارساً ومانعاً.
الهي انّ الأمر قد هال فهوّنه، وخشن فألنه، وانّ القلوب كاعت فطمّنها والنفوس ارتاعت فسكّنها.
الهي تدارك أقداماً [ قد ] زلّت، وأفهاماً في مهابة الحيرة ضلّت، أجحف الضرّ بالمضرور، في داعية الويل والثبور، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة للبلاء وهو لك راج؟
أم هل يحمل من عدلك أن يخوض لجّة الغماء، وهو اليك لاج.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 129 · الحكاية الثانية والعشرون: