(صلوات الله و سلامه عليهما)، ما دامت الجنّة مأوى الصالحين، فأجزت له دام تأييده أن يرويه عنّي باسنادي عن السيد العابد الزاهد البدل: الأمير اسحاق الأستر آبادي المدفون قرب سيد شباب أهل الجنة أجمعين كربلاء، عن مولانا ومولى الثقلين خليفة الله تعالى صاحب العصر والزمان (صلوات الله عليه) وعلى آبائه الأقدسين، وقال: أعييت في طريق فتأخّرت عن القافلة وآيست من الحيوة واستلقيت كالمحتضر وشرعت في الشهادة فاذا على رأسي مولانا ومولى العالمين خليفة الله على الناس أجمعين، فقال: قم يا اسحاق، فقمت، وكنت عطشاناً فسقاني الماء وأردفني خلفه، فشرعت في قراءة هذا الحرز، وهو (صلوات الله عليه) يصلّح حتى تمّ، فاذا أنا بأبطح، فنزلت عن المركب وغاب عنّي، وجائت القافلة بعد تسعة أيام، واشتهر بين أهل مكة انّي جئت بطيّ الأرض، فاختفيت بعد مناسك الحج وكان قد حجّ على قدمه أربعين حجة، ولما تشرّفت في اصبهان بخدمته في مجيئه عن كربلاء إلى زيارة مولى الكونين الامام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليهما)، وكان في ذمّته مهر زوجته سبعة توامين، وكان له هذا المبلغ عند واحد من سكان المشهد الرضوي، فرأى في المنام انّه قرب موته، فقال: انّي كنت مجاوراً في كربلاء خمسين سنة لأن أموت فيه وأخاف أن يدركني الموت في غيره، فلمّا اطّلع عليه بعض اخواننا أدّى المبلغ، وبعثت معه واحداً من اخواني في الله، فقال: لمّا وصل السيد إلى كربلاء وأدّى دينه مرض ومات يوم التاسع، ودفن في منزله، ورأيت امثال هذه الكرامات منه مدّة اقامته باصبهان.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 144 · الحكاية التاسعة والعشرون: