وأزال عنه الفالج.
ثمّ بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتّى كنّا لم نكد نفترق، وكان له دار المعشرة، يجتمع فيها وجوه أهل الحلّة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم، فاستحكيته عن هذه الحكاية، فقال لي: انّي كنت مفلوجاً وعجز الأطباء عنّي، وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضاً في الحلّة من قضيّته، وانّ الحجة صاحب الزمان (عليه السلام) قال لي: وقد أباتتني جدّتي تحت القبة: قم!
فقلت:
يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي، فقال: قم باذن الله تعالى، وأعانني على القيام، فقمت وزال عنّي الفالج، وانطبق عليّ الناس حتّى كادوا يقتلونني، وأخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً يتبرّكون فيها، وكساني الناس من ثيابهم، ورحت إلى البيت، وليس بي أثر الفالج، وبعثت إلى الناس ثيابهم، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس [ولمن يستحكيه مراراً حتى مات (رحمه الله) ] ".
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 223 · الحكاية الثالثة والأربعون: