ونقل في البحار ايضاً عن السيد علي بن محمد بن جعفر بن طاووس الحسني في كتابه المسمى بربيع الألباب قال: روى لنا حسن بن محمد بن القاسم، قال: كنت أنا وشخص من ناحية الكوفة يقال له: عمّار، مرّة على الطريق الحمالية من سواد الكوفة فتذاكرنا أمر القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لي: يا حسن اُحدّثك بحديث عجيب؟
فقلت له:
هات ما عندك.
قال:
جاءت قافلة من طيء يكتالون من عندنا من الكوفة وكان فيهم رجل وسيم، وهو زعيم القافلة، فقلت لمن حضر: هات الميزان من دار العلويّ، فقال: البدوي، وعندكم هنا علويّ؟
فقلت:
يا سبحان الله معظم الكوفة علويّون، فقال البدوي: العلويّ والله تركته ورائي في البريّة في بعض البلدان، فقلت: فكيف خبره؟
قال:
فررنا في نحو ثلاث مائة فارس أو دونها.
فبقينا ثلاثة أيام بلا زاد واشتدّ بنا الجوع.
فقال بعضنا لبعض:
دعونا نرمي السهم على بعض الخيل نأكلها فاجتمع رأينا على ذلك، ورمينا بسهم فوقع على فرسي فغلّطتهم، وقلت: ما أقنع فعدنا بسهم آخر فوقع عليها أيضاً فلم أقبل، وقلت: نرمي بثالث فرمينا فوقع عليها أيضاً، وكانت
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 226 · الحكاية السابعة والأربعون: