حدّثني العالم الجليل، والحبر النبيل، مجمع الفضائل والفواضل [ الصفيّ الوفيّ ]المولى الشيخ علي الرشتي طاب ثراه وكان عالماً برّاً تقياً زاهداً حاوياً لأنواع العلم بصيراً ناقداً من تلامذة خاتم المحققين الشيخ المرتضى أعلى الله مقامه والسيد السند الاُستاذ الأعظم دام ظلّه، ولمّا طال شكوى أهل الأرض، حدود فارس ومن والاه إليه من عدم وجود عالم عامل كامل نافذ الحكم فيهم أرسله اليهم [ عاش فيهم سعيداً ومات هناك حميداً (رحمه الله) ] وقد صاحبته مدّة سفراً وحضراً ولم أجد في خلقه وفضله نظيراً الّا يسيراً.
قال:
رجعت مرّة من زيارة أبي عبد الله (عليه السلام) عازماً للنجف الأشرف من طريق الفرات، فلمّا ركبنا في بعض السفن الصغار التي كانت بين كربلا وطويرج، رأيت أهلها من أهل الحلّة، ومن طويرج تفترق طريق الحلّة والنجف، واشتغل الجماعة باللهو واللّعب والمزاح، رأيت واحداً منهم لا يدخل في عملهم، عليه آثار السكينة والوقار لا يمازح ولا يضاحك، وكانوا يعيبون على مذهبه ويقدحون فيه،
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 280 · الحكاية الحادية والسبعون: