الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٢٩٢

الأجل الأستاذ دام عزّه، عن امّه وهي من الصالحات قالت: كنت يوماً في السرداب الشريف، مع أهل بيت العالم الرّباني والمؤيّد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدّم ذكره (رحمه الله) وكان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.

قالت:

وكان يوم الجمعة، والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة، وكنّا نقرؤه بقراءته، وكان يبكي بكاء الواله الحزين، ويضجّ ضجيج المستصرخين، وكنّا نبكي ببكائه، ولم يكن معنا فيه غيرنا.

فبينا نحن في هذه الحالة، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب وملأ فضاءه وأخذ هواءه واشتدّ نُفاحه، بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأنّ على رؤوسنا الطير، ولم نقدر على حركة وكلام، فبقينا متحيّرين إلى أن مضى زمان قليل، فذهب ما كنّا نشمّه من تلك الرائحة الطيّبة ورجعنا إلى ما كنّا فيه من قراءة الدعاء، فلمّا رجعنا إلى البيت سألت الآقا الآخوند الملاّ زين العابدين (رحمه الله) عن سبب ذلك الطيب، فقال: ما لكِ والسؤال عن هذا؟

وأعرض عن جوابي.

وحدّثني العالم العامل المتّقي الآقا علي رضا الاصفهاني طاب ثراه وكان مختصاً جداً بالمولى المذكور، قال: سألته يوماً عن لقائه الحجة (عليه السلام) وكنت أظنّ في حقّه ذلك كأستاذه السيد المعظم بحر العلوم (رحمه الله) كما تقدّم فأجابني بتلك الواقعة بدون اختلاف.

النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 292 · الحكاية الثمانون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.