عن موسى بن عقبة أنه قال: لقد قيل لمعاوية: إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين (عليه السلام)، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإن فيه حصرا أو في لسانه كلالة.
فقال لهم معاوية:
قد ظننا ذلك بالحسن، فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا، فلم يزالوا به حتى قال للحسين: يا أبا عبد الله لو صعدت المنبر فخطبت.
فصعد الحسين (عليه السلام) على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله وعليه وآله) فسمع رجلا يقول: من هذا الذي يخطب؟
فقال الحسين (عليه السلام):
نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الأقربون، وأهل بيته الطيبون، واحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثاني كتاب الله تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل كل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه
الإحتجاج ـ — ص 22 · إحتجاجه صلوات الله عليه بإمامته على معاوية وغيره وذكر طرف من مفاخراته ومشاجراته التي جرت له مع معاوية وأصحابه.