وقال نضّر الله وجهه:
وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيّد جعفر ابن السيد الجليل السيد باقر القزويني صاحب الكرامات الظاهرة قدّس الله روحه قال: كنت أسير مع أبي إلى مسجد السّهلة فلمّا قاربناها قلت له: هذه الكلمات التي أسمعها من الناس انّ من جاء إلى مسجد السّهلة في أربعين أربعاء فانّه يرى المهدي (عليه السلام) أرى انّها لا أصل لها، فالتفت اليّ مغضباً وقال لي: ولِمَ ذلك؟
لمحض انّك لم تَرَه؟
أو كلّ شيء لم تره عيناك فلا أصل له؟
وأكثر من الكلام عليّ حتى ندمت على ما قلت.
ثمّ دخلنا معه المسجد، وكان خالياً من الناس فلمّا قام في وسط المسجد ليصلّي ركعتين للاستجارة أقبل رجل من ناحية مقام الحجة (عليه السلام) ومرّ بالسيّد فسلّم عليه وصافحه والتفت اليّ السيد والدي وقال: فمن هذا؟
فقلت:
أهو المهدي (عليه السلام) فقال: فمن؟
فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد ولا في خارجه.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 301 · الحكاية الخامسة والثمانون: