الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٣٠٣

وقال أدام الله إكرامه:

رأيت في رواية ما يدلّ على أنّك إذا أردت أن تعرف ليلة القدر، فاقرأ " حم الدّخان " كلّ ليلة في شهر رمضان مائة مرّة إلى ليلة ثلاث وعشرين، فعلمت ذلك وبدأت في ليلة الثلاث والعشرين أقرأ على حفظي بعد الفطور إلى أن خرجت إلى الحرم العلوي في أثناء الليل، فلم أجد لي موضعاً استقرّ فيه الّا أن أجلس مقابلا للوجه، مستدبراً للقبلة، بقرب الشمع المعلّق لكثرة الناس في تلك الليلة.

فتربّعت واستقبلت الشبّاك، وبقيت أقرأ " حم " فبينما أنا كذلك إذ وجدت إلى جنبي أعرابياً متربّعاً أيضاً معتدل الظهر أسمر اللون حسن العينين والأنف والوجه، مهيباً جداً كأنّه من شيوخ الأعراب الّا انّه شاب، ولا أذكر هل كان له لحية خفيفة أم لم تكن، وأظنّ الأول.

فجعلت في نفسي أقول: ما الذي أتى بهذا البدوي إلى هذا الموضع؟

ويجلس هذا الجلوس العجمي؟

وما حاجته في الحرم؟

وأين منزله في هذا الليل؟

أهو من شيوخ الخزاعة وأضافه بعض الخدمة مثل الكليددار أو نائبه، وما بلغني خبره، وما سمعت به؟!

ثمّ قلت في نفسي: لعلّه المهدي (عليه السلام) وجعلت أنظر في وجهه، وهو يلتفت يميناً وشمالا إلى الزّوار من غير اسراع في الالتفات ينافي الوقار، وجلست امرأة قدّامي لاصقة بظهرها ركبتي، فنظرت إليه متبسّماً ليراها على هذه الحالة فيتبسّم على حسب عادة الناس، فنظر إليها وهو غير متبسّم واليّ ورجع إلى النظر يميناً وشمالا، فقلت: أسأله انّه أين منزله؟

أو من هو؟

النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 303 · الحكاية السابعة والثمانون:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.