حدّثني مشافهة العالم فخر الأواخر وذخر الأوائل، شمس فلك الزّهد والتّقى وحاوي درجات السّداد والهدى، الفقيه المؤيد النبيل، شيخنا الأجلّ الحاجّ المولى عليّ بن الحاجّ ميرزا خليل الطهراني المتوطّن في الغريّ حيّاً وميّتاً وكان يزور أئمة سامرّاء في أغلب السنين، ويأنس بالسّرداب المغيب ويستمدّ فيه الفيوضات ويعتقد فيه رجاء نيل المكرمات.
وكان يقول: إنّي ما زرت مرّة إلّا ورأيت كرامة ونلت مكرمة.
وفي أيام مجاورتي في سامراء فقد تشرّف عشر مرّات ونزل في بيتي، وكان يستر ما يراه بشدّة، بل يستر سائر عباداته.
وقد التمست منه مرّة أن يخبرني بشيء من تلك المكرمات، فقال: تشرّفت مراراً في ليالي الظلماء والناس نيام ولا يوجد صدى حس أو حركة، فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نوراً يشع من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 312 · الحكاية الحادية والتسعون: