أو انّهم استغنوا عن الحطب؟
أو انّه لم يبقَ هنا ما يحتطب؟
اضافة إلى خفاء الحكمة في انّ الله تعالى أنامه سبع سنوات، ولا طريق لمعرفتها للعباد الّا أن يرى نومه أو يسمع بالحس، ويعلم بأنه لا لغو ولا عبث بأفعال الله تعالى، ويعتقد ولو اجمالا بأنّ وجوده يتّفق مع المصلحة وإن لم يعرفها، ولا يرفع اليد عن احساسه لعدم معرفة الحكمة، كما أوضحه وبرهن عليه الاماميّة طبق الأخبار المتواترة النبويّة والعلوية ; انّ التاسع من ذريّة الامام الحسين (عليه السلام) هو الامام والخليفة والحجة والمهدي الموعود.
ووصلوا بالحسّ والوجدان إلى مقام عين اليقين من خلال مشاهدة آياته ومعجزاته وكراماته ورؤيتهم أثر الاجابة في رقاع الاستغاثة والتوسل به (عليه السلام) في الملمّات.
فعدم معرفة حكمة الغيبة، وسبب الاختفاء لا يضرّ ولا ينقص علمهم واعتقادهم، ولا يوجد ريباً أو تردداً في وجوده المبارك (عليه السلام).
وقد كتب علماء السنة في أحوال كثير من مشايخهم وعرفائهم انّهم كانوا مدّة طويلة في المحل الفلاني مشغولين بالذكر والعبادة ويأتيهم غذاؤهم من الغيب.
فمع انّه لا حسن في ذكرهم لكنّهم يستبعدون هذا المقدار في مقام احد أبناء نبيّهم (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يحتملونه في حقّه، ويرضون ذلك في كلّ مَنْ هبّ ودب.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 337 · وأما ثانياً: