روى الثعالبي في عرائس التيجان باسناده عن رجل من أهل عسقلان: انّه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار فرأى رجلا، فقال: يا عبد الله من أنت؟
فقال:
أنا الياس، قال: فوقعت عليّ رعدة شديدة، فقلت له: ادع الله أن يرفع عنّي ما أجد حتى أفهم حديثك وأعقل عنك.
قال:
فدعا لي بثمان دعوات وهنّ: يا برّ يا رحيم، يا حنان يا منان، يا حيّ يا قيوم، ودعوتين بالسريانيّة لم أفهمهما، وقيل هما: باهيا شراهيا، فرفع الله عني ما كنت أجد، ووضع كفّه بين كتفي، فوجدت بردها بين يديّ، وقلت له: أيوحى اليك اليوم؟
فقال:
منذُ بعث محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رسولا فانه لا يوحى إليّ.
قال:
فقلت له: فكم من الأنبياء اليوم أحياء؟
قال:
أربعة: اثنان في الأرض واثنان في السماء، أما اللذان في السماء فعيسى وادريس (عليهما السلام).
وأما اللذان في الأرض فالياس والخضر (عليهما السلام)، قلت: كم الأبدال؟
قال:
ستون رجلا: خمسون منهم من
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 355 · الياس النبي ( (عليه السلام) ):