ان استبعاد طول عمر الامام المهدي (صلوات الله عليه) لا يخلو من هذه الجهات: الاولى: الاستحالة العقلية.
فلم يدّعِ ذلك صاحب عقل، ولا منطق بإمكانه حسب منطق أصحاب الشرائع، وان وقوع طول العمر موجود في الأمم السالفة كما في كتب اليهود والنصارى، ووقوعه في هذه الأمة باتفاق المسلمين كاف في رفع هذه الدعوى ان وجدت.
الثانية: الحديث المعروف المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " أعمار أمتي بين الستين والسبعين ".
وهو محمول على الأغلب، والّا يلزم تكذيبه (صلى الله عليه وآله وسلم) والعياذ بالله.
ويؤيد هذا الحمل انّه ورد هذا الحديث في بعض النسخ (اكثر أعمار أمتي)، ولذلك عرفت ما بين الستين والسبعين بالعشرة المشؤومة، ولو انّ عمر الانسان لا يتعدى في هذه الأزمنة المائة والعشرين ولا دليل عليه الّا الاستقراء والتجربة.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 388 · توضيح جواب الاشكال وتلخيص المقال المقتدّم: