انّ المخفي والمستور عن الأنام انّما هو مكانه ومستقرّه (عليه السلام)، فلا طريق لأحد إليه ولا يصل إليه بشر، ولا يعرفه أحد حتى خواصه وأولاده ; فلا ينافي لقائه ومشاهدته (عليه السلام) في الأماكن والمقامات التي مرّ ذكر بعضها، مع ظهوره (عليه السلام) عند المضطر المستغيث به الملتجئ إليه الذي انقطعت عنه الأسباب والواله في وادي الشبهات، والحيران في مهالك الفلوات، كما سوف يأتي بأن اجابة الملهوف واغاثة المضطر احدى مناصبه (عليه السلام).
ويؤيد هذا الاحتمال الخبر المروي في الكافي عن اسحاق بن عمّار انّه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): للقائم غيبتان احداهما قصيرة والأخرى طويلة.
الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها الّا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها الّا خاصة مواليه.
وروى الشيخ الطوسي والشيخ النعماني في كتاب الغيبة بسند معتبر عن
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 415 · الجواب السادس: