الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٤٣٧

متى نرد مناهِلك الروية فنروى..

متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى..

متى نغاديك ونراوحك فنقر عيناً..

متى ترانا ونراك وقد نشرت لواء النصر....

إلى آخر الدعاء وهو نموذج لشكوى ألَم القلب الذي شرب كأساً من عين محبّته (عليه السلام)، وينبغي أن يُشتكى بأمثال هذه الكلمات، ويُصبُّ على نار هجرانه كفّ من ماء الوجد.

الثاني: لمنعه ذلك السلطان العظيم الشأن عن لباس الخلافة والسلطة الظاهرية على جميع العالم التي ما خيطت لأحد إلّا له بقامته المعتدلة، فله الرتق والفتق واجراء الأحكام والحدود وتبليغ الأوامر الالهية ومنع الاعتداء والجوار، واعانة الضعيف، واغاثة المظلوم، وأخذ الحقوق، واظهار واعلان الحق، وإبطال وإزهاق الباطل، وهو (عليه السلام) الذي لا يأتيه الظلم والعدوان.

وبالاضافة إلى سلبه جميع مظاهر السلطنة الظاهرية، وحكم البلاد والعباد والأموال ; فهو غير متمكّن من اظهار نفسه المعظمة خوفاً من الظالمين، وفي طول هذا الزمان يسيح وحده أو مع بعض مواليه الخاصّين في البراري والقفار، ويرى حقّه بيد غيره، ويدعه ويصبر للأمر الالهي.

وبالطبع فانّه (عليه السلام) على أقل غيرة يكون مهموماً وحزيناً، ويكون حاله مثل حال ابن السلطان العادل جميع احكامه طبق قانون العدل والقسط رحيماً على رعاياه، فيغلبه عدو، ويضعه في زاوية سجن، ويأخذ على يده فلا تصل إلى شيء،

النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 437 · الأول:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.