اجعلها في الموضع الذي نويت، ولكن هذه الرضويّة خذ منّا بدلها، وألقها في الموضع الذي نويت، ففعلت وقلت في نفسي: الذي أمرت به من الرجل.
ثمّ كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على انسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت: ناولني فانّي أعرفه فأريتها النسخة، وظننت انّ المرأة تحسن أن تقرأها، فقالت: لا يمكنني أن أقرأها في هذا المكان، فصعدت الغرفة ثمّ أنزلته، فقالت: صحيح وفي التوقيع: أبشّركم ببشرى ما بشّرت به غيره.
ثمّ قالت: يقول لك: إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه؟
فقلت أقول:
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على ابراهيم وآل ابراهيم انّك حميد مجيد، فقالت: لا إذا صلّيت فصلّ عليهم كلّهم وسمّهم، فقلت: نعم، فلمّا كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير فقالت: يقول لك: إذا صلّيت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة فأخذتها، وكنت أعمل بها، ورأيت عدّة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم، وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء، وأنا أراه أعني الضوء ولا أرى أحداً حتّي يدخل المسجد، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعاً معهم، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع، فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عنهم، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 465 · الثالث: