الحج عن امام العصر (عليه السلام) والاستنابة بالحج عنه، كما هو معروف بين الشيعة في القديم، وأقرّه (عليه السلام)، فقد روى القطب الراوندي (رحمه الله) في كتاب الخرائج: ان أبا محمد الدعلجي كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا، وكان قد سمع الأحاديث، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وهو أبو الحسن كان يغسّل الأموات، وولد آخر يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام، ودفع إلى أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان (عليه السلام) وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذ.
فدفع شيئاً منها إلى ابنه المذكور بالفساد، وخرج إلى الحج.
فلمّا عاد حكى انّه كان واقفاً بالموقف، فرأى إلى جانبه شاباً حسن الوجه، اسمر اللون، بذؤابتين، مقبلا على شأنه في الدعاء والابتهال والتضرّع، وحسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ وقال: يا شيخ ما تستحي؟
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 473 · الخامس: