السابع: روى الشيخ النعماني (رحمه الله) باسناده عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدىً، ولا عَلَماً يرى، فلا ينجو من تلك الحيرة الّا مَنْ دعا بدعاء الغريق.
فقال أبي:
هذا والله البلاء، فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟
قال:
إذا كان ذلك ـ ولن تدركه ـ فتمسّكوا بما في أيديكم حتى يتّضح لكم الأمر.
يعني: أن لا تتزلزلوا في دينكم بذلك الزمان ولا تتحيّروا ولا تنقلبوا، وتمسّكوا بما جاءكم من الائمة السابقين في الأصول والفروع، ولا تتركوا العمل بها، ولا ترتدّوا، ولا تؤمنوا بمن يدّعي الامامة والقائمية ما لم تتّضح لكم امامته بتحقق المعجزات البيّنات.
ويتّضح من عدم سؤال سنان والد عبد الله عن دعاء الحريق ما هو؟
بأن هذا الدعاء كان معهوداً ومعروفاً عند الأصحاب.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 486 · السابع: