منها فيظهر انّ اللازم أن ينظر واحد بحسب مقامه وحالته ومكانه وزمانه وقدرته بالدّقة والتأمّل، أو يكون عارفاً نقّاداً بصيراً باحثاً عن أي الأعمال الحسنة الشرعيّة وآداب السنن الأحمديّة بالنسبة إليه أولى وأرجح ليدوام عليها، وقد يكون عمل من الأقوال أو الأفعال بالنسبة إلى شخص مرجوح، ويكون بالنسبة إلى شخص ثان راجح، وعلى فرض الرجحان فانّ تفاوت المراتب ودرجات الأعمال كثيراً.
فقد يكون المطلوب من شخص البذل والانفاق للمال في محلّه، وقد يكون المطلوب من شخص آخر التعليم، ومن ثالث الصّلاة، ومن رابع الصوم ومن خامس الزيارة، وهكذا، ولكن أن يراعى في الجميع الشروط المشتركة مثل أداء الفرائض واجتناب المحرّمات، وطهارة المأكول والمشروب والملبوس، وحلّيتها، بالأضافة إلى ما يمكن أن يفعله بظاهر الشّرع، واخلاص النيّة، وغير ذلك ممّا ليس هنا مقام بيانه.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 562 · الباب الثاني عشر