والوردي يخلط ـ عن عمد او عن جهل ـ بين الحضارة وبين مفاسد الحضارة وآفاتها.
ان الدين منهج حضاري ضد الفساد سواء جاءنا من الحضارة الاوروبية او من غيرها.
واما الذين ادخله الاستعمار الاوروبي في تلك الفترة انما كان نقل الاوبئة الحضارية الاوروبية التي كانت سبب انهيار الحضارة الاوروبية، وكان المخلصون لبلدانهم في اوروبا يسعون جاهدين للتخلص منها.
بينما كانوا أنفسهم يبذلون نفس تلك الجهود او اكثر منها من اجل نقل تلك الاوبئة والآفات والامراض الى البلدان الاسلامية من اجل القضاء على الحضارة الاسلامية وتفتيت قوى المجتمع المسلم، وتسهيل سبل السيطرة عليه.
وقد تمكن الاستعمار من خداع مجموعة من اصحاب القلم والمناصب الحكومية في ان يكونوا دعاة له في البلاد الاسلامية وكان احد ابرز اولئك الوردي الذي اعترف بدور الفتوى في محاربة الاستعمار في البلاد الاسلامية.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 30 · ثورة التنباك: