فعلينا ان نلتفت الى مظاهر الكمال فيه لتكون اسوة لنا في كماله، ولايشترط عدم صدور خلل او هفوة منه، لان الاقتداء بهم لكمالاتهم لا لاشخاصهم، عكس الاقتداء بالكملين فان الاقتداء بهم وباشخاصهم لانهم ذابت فيهم الانا والانانية وظهرت فيهم الاسماء الحسنى بتجلياتها.
ومهما قيل وما يمكن ان يقال في العلامة النوري قدس سره فان ما سجل في شخصية النوري قدس سره له صورة من صور الكمال التي تستحق الخلود كما قال ذلك تلميذه العلامة المحقق الطهراني قدس سره، واهم ما نجده في هذه الشخصية الكريمة ما يلي: اهتمامه الشديد بطلب العلم فتراه منذ نعومة اظفاره يتجه بكل وجوده ويسافر الى خارج موطنه وراء طلب العلم وقد كان السفر في ذلك الوقت يكلف الانسان كثيراً في نفسه وماله وعلاقاته.
ثم يستمر بطلب العلم الى ساعة وفاته ولم يسقط القلم من بين يديه.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 101 · القدوة في حياة الشيخ النوري قدس سره