محمد الحسن (عليه السلام).
فقلت:
يا مولاتي هل كان للحسن (عليه السلام) ولد فتبسّمت ثم قالت لي: إذا لم يكن للحسن (عليه السلام) عقب فمن الحجة من بعده؟
وقد أخبرتك انّ الامامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته (عليه السلام).
قالت:
نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي (عليه السلام) وأقبل يحدّ النظر اليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها اليك؟
فقال:
لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها، فقلت: وما أعجبك؟
فقال (عليه السلام):
سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، فقلت: فأرسلها اليك يا سيدي؟
فقال:
استأذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلّمت وجلست، فبدأني (عليه السلام) وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة انّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيباً.
قالت حكيمة:
فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاماً ثمّ مضى الى والده ووجّهت بها معه.
قالت حكيمة:
فمضى ابو الحسن (عليه السلام) وجلس أبو محمد (عليه السلام) مكان والده، وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي ومولاتي والله لا دفعت اليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد (عليه السلام) ذلك فقال: جزاك الله خيراً يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى، وكذلك رواية
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 142 · ذكر ولادته (عليه السلام) :