لتطرزت في تواطي الأسماء، ولكنّها نعوت لأقوام، وأوصاف بالعبرانية صحيحة، نجدها عندنا في التوراة، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى ; قلت: ولم ذلك؟
قال:
اما العمى فللجهل بها، وامّا التعامي لئلا تكون على دينه ظهيراً وبه خبيراً، وانّما أقررت لك بهذه النعوت لاني رجل من ولد هارون ابن عمران مؤمن بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، اسر ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الاسلام، ولن اُظهره بعدك لأحد حتى أموت، قلت: ولم ذاك؟
قال:
لانّي أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون الّا نؤمن بهذا النبي الذي اسمه محمد ظاهراً ونؤمن به باطناً حتى يظهر المهدي القائم من ولده، فمن أدركه منّا فليؤمن به، وبه نعت الأخير من الأسماء، قلت: وبما نعت؟
قال:
نعت بأنّه يظهر على الدين كلّه، ويخرج إليه المسيح فيدين به ويكون له صاحباً.
قلت:
فانعت لي النعوت لأعلم علمها ; قال: نعم فعه عنّي وصنه الاّ عن اهله وموضعه إن شاء الله، امّا " تقوبيت " فهو اوّل الاوصياء ووصي آخر الأنبياء، وامّا " قيذوا " فهو ثاني الأوصياء واول العترة الأصفياء، وأما " دبيرا " فهو ثاني العترة وسيد الشهداء، وأما " مسفورا " فهو سيد من عبد الله من عباده، واما " مسموعا " فهو وارث علم الأولين والآخرين، واما " دوموه " فهو المدرة الناطق عن الله الصادق، وامّا " مثبو " فهو خير المسجونين في سجن الظالمين، واما
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 209 · الحادي عشر بعد المائة: " فيذموا ".