وبرواية الشيخ الطوسي: " امام مهدي ظاهر ناطق [ بالحق ] منكم ".
وكونه (عليه السلام) ناطق واضح، وذلك لأن آباءَه الطاهرين قد ختموا على أفواههم بختم السكوت ولم يتكلّموا بالعلوم والأسرار والمعارف والحكم الّا قليلا لعدم وجود حملتها، بل انّ كثيراً من الأحكام بقيت في حجاب الخفاء خوفاً من الأعداء.
قال محمد بن طلحة الشافعي انّ امير المؤمنين (عليه السلام) سمّي بالبطين يعني مبطن ومخفي العلوم والأسرار التي علّمها له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعدم وجود حملتها وللخوف ولضيق المجال، فكلّ الخزائن الالهية المذخورة تصل للناس عن لسانه المبارك (عليه السلام).
وفي دعاء الشهر المبارك: " اللهم اُظْهِرْ به دينك وسنة نبيّك حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة احد من الخَلق ".
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 253 · المائة والخامس والستون: " الناطق ".