في ذكر جملة من خصائصه (عليه السلام) بالنسبة الى جميع الأنبياء والأوصياء الماضين (صلوات الله عليهم)، أو بالنسبة الى تلك السلسلة العلية الاّ بعض أجداده الطاهرين (عليهم السلام).
ولو أن تفصيل ذلك خارج عن قوّة أمثالنا لأنّ من أخبر عنه الله تعالى جميع الأنبياء من آدم الى الخاتم ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) وبشرهم به وانّه سيظهر هذا الرجل العظيم المخزون في خزانة قدرته في آخر الدهر بعدما يتم جميع الأنبياء والأوصياء تبليغهم وهديهم ويغلب الكفر والشقاق وجنود الشياطين في كل عصر ولا يهتدي الّا قليل في بعض البلاد.
وقد هيأ له أسباب السلطنة والرئاسة فيفتح جميع العالم ويهتدي به، ولا تبقى قرية ولا قصبةٌ الّا ويعلوها نداء لا اله الّا الله[ وفي عصره ] تظهر نتيجة جهود جميع حجج الله تعالى.
وبالطبع فانّه لابد لمثل هذه الرئاسة الكبرى من التمهيد وتهيئة الأسباب
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 279 · الفصل الثاني