عدم تأثير طول الدهر ودوران الليل والنهار وسير الفلك الدوار في بنيته ومزاجه واعضائه وقواه وصورته وهيئته (عليه السلام)، فمع هذا العمر الطويل ـ ولحد الآن قد انقضى من عمره الشريف الف وثمانية وأربعون سنة، والله يعلم إلى حين ظهوره بأي سن سوف يصل ـ ولكن عندما يظهر فانّه يظهر في صورة رجل ابن ثلاثين سنة، أو أربعين سنة.
ولم يكن كطويلي الاعمار من الانبياء الماضين وغيرهم حيث كان احدهم هدفاً لسهم الشيخوخة: { وهذا بعلي شيخاً }، والآخر يئنّ من ضعف شيخوخته وينوح: { انّي وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيباً }.
روى الشيخ الصدوق عن أبي الصلت الهروي قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما علامات القائم منكم إذا خرج؟
قال:
" علامته أن يكون شيخ السن، شاب المنظر ; حتى أن الناظر اليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها، وان من علاماته ألا يهرم بمرور الأيام والليالي حتى يأتيه اجله ".
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 297 · التاسع عشر: