الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأحتجاج · رقم ٢٩

عن حذيم بن شريك الأسدي قال لما أتى علي بن الحسين زين العابدين بالنسوة من كربلاء، وكان مريضا، وإذا نساء أهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون.

فقال زين العابدين (عليه السلام) - بصوت ضئيل وقد نهكته العلة -: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم، فأومت زينب بنت علي بن أبي طالب ((عليهم السلام)) إلى الناس بالسكوت.

قال حذيم الأسدي:

لم أر والله خفرة قط أنطق منها، كأنها تنطق وتفرغ على لسان علي (عليه السلام)، وقد أشارت إلى الناس بأن انصتوا فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس، ثم قالت - بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله (صلى الله وعليه وآله) - أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر، والخذل!!

ألا فلا رقأت العبرة ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد

الإحتجاج ـ — ص 29 · خطبة زينب بنت علي بن أبي طالب بحضرة أهل الكوفة في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.