مع ان رعاية الجمع هنا لها أولوية وذلك: أولا: أن الخبر الدال على أن المهدي يكون من أولاد الحسين (عليه السلام) في نهاية الاعتبار كما يأتي.
وثانياً: أن القائلين به من أهل السنة كثيرون.
وثالثاً: أنه مؤيد بأخبار الامامية المتواترة وأقوال جميع علمائهم.
ورابعاً: أن الوجه الذي ذكره للجمع فانه هنا اقرب لأن حليب ام الفضل قد شربه الامام الحسين (عليه السلام) كما روي في المناقب من فضائل الصحابة وغيره عن ام الفضل زوجة العباس انها قالت: قلت لرسول الله ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) يا رسول الله صلى الله عليك رأيت في المنام كأن عضواً من أعضائك جنبي، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): تلد فاطمة (عليها السلام) ولداً أن شاء الله يكون في حجرك فترضعيه، فولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) ودفعه إلى أم الفضل فارضعته بلبن قثم بن العباس.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 356 · الثالث: