فاذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت.
فاذا مضى له اربعة أشهر كتب على عضده الأيمن: " وتمت كلمة ربّك صدقاً وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم ".
فاذا ولد رُفع له عمود يشرف به على الخلائق يرى اعمال العباد.
وينزل عليه امر الله في ذلك العمود، وان ذلك العمود نصب عينه في كل مكان ذهب.
ونظر وملأ الله وليه من محبته بحيث لا يمكن أن يقبل ذلك غيره، وملأه ايضاً من خوفه بحيث لا يخاف من شيء غيره، وملأه من الزهد فلا يرغب في شيء من الدنيا وغير الدنيا الّا ما يأمره به، وملأه من الكرم والجود بحيث انّه في ايثاره لا يرغب بنفسه عن بذلها في طريقه.
وملأه من الشجاعة حتى لا يهاب من اي مخلوق.
وملأه من التوكل فانّه لا يعرف ولا يرى شيئاً غيره يضرّ أو ينفع.
وعلى هذا المنوال فانّ جميع الصفات الحسنة مستقرة ومحفوظة في قلبه.
وبعكس ذلك فلم يظهر على مرآة قلبه شيء من رجس الأخلاق الذميمة،
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 449 · الجواب: