يكفي لتوبتهم برفع أيديهم عن ما هم مشغولون به، ويندمون على جلوسهم في مقام لم يجز لهم ان يجلسوا فيه، ويعزمون على عدم العود إليه.
وهو (عليه السلام) وحسب الأمر الالهي اعلم بتكليفه في ان يظهر حينئذ أو لا يظهر.
وغير ذلك من الشبهات التي هي شبيهة ببيت العنكبوت وصاحبها كالغريق يتشبث بكل قشة، كما قال بعضهم: من أين له أن يطمئن بأنّه إذا ظهر لم يُقتَل؟
وان ذكرها والجواب عليها مضيعة للوقت والورق والقلم ووقت القراء.
ولا يخفى ان جملة من الشبهات المذكورة تعرض اليها علماؤنا المتكلمون في الكتب الكلامية وكتب الامامة واجابوا عليها طبق الاصول الامامية والقواعد الكلامية، وكذلك عن الاشكالات الواردة عليها.
وبما انه لم يكن مبنى المؤلف استقصاء جميع المطالب المتعلقة به (عليه السلام)، بل كان بنائه جمع نوادر ومستطرفات الحالات التي قلّما جمعت في كتاب، بالاضافة إلى ذلك فان الطرف المقابل ليس له ذلك المقدار من المعرفة بالادلة العقلية ; فلذلك اقتنعت بالنقض ونقل اخبار وكلمات علمائهم فانّه احسن طريق لاسكاتهم، وليس المقصود الّا هذا ; والّا فانّهم لا يرجعون عن سيرتهم بهذه الأجوبة أبداً.
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 453 · الجواب: