الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وكان ضنيناً بعمره بحيث لم يدع دقيقة من دقائق عمره، ونفيس جوهر حياته يمضي بلا فائدة، ويفنى بلا عائدة، بل اخذ منه حظه ونصيبه اما بجمع شتات الأخبار، وتأليف متفرقات ماورد عن الائمة الاطهار ; وأما بالذكر وتلاوة الايات، او بالصلاة والنوافل المندوبات.

مواضباً على كل سُنة سنية، ومؤدّ لميسور دقائق الآداب الدينية.

كان واعظاً لغيره بافعاله واقواله، وداعياً الى الله بمحاسن احواله ; يذكر الله كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 22 تعالى رؤيتهُ، ويزيد في العلم منطقه، ويُرَغِّبْ في الاخرةِ عمله ; ما قام أحدٌ من مجلسه إلا بخير مُستفاد جديد، وشوق الى الثواب، وخوف من الوعيد ; لايختار من الاعمال المندوبة الاّ احمزها واتعبها، ولايأخذ من السنن الاّ احسنها.

افعاله كانت منطبقة على كلامه، وكلامه مقصور على ما خرج عن أمامه.

لازمت خدمته برهة من الدهر في السفر والحضر والليل والنهار، وكنت استفيد من جنابه في البين الى أن نعب بيننا غراب البين، فطوى الدهر ما نشر، والدهر ليس بمأمون على بشر ".

وقال تلميذه الآخر العلامه الطهراني مبيناً شيئاً من ملامح العظمة في شخصيته: " كان الشيخ النوري احد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر، فقد امتاز بعبقرية فذة، وكان آية من آيات الله العجيبة، كمنت فيه مواهب غريبة، وملكات شريفة اهلته لان يعدّ في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال اعمارهم لخدمة الدين والمذهب، وحياته صفحة مشرقة من الاعمال الصالحة، وهو في مجموع آثاره ومآثره إنسان فرض لشخصه الخلود على مرّ العصور، والزم المؤلفين والمؤرخين بالعناية به، والاشادة بغزارة فضله...

".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.