واختص بامام المحققين المتبحرين الشيخ مرتضى الانصاري، ففاق جميع اصحابه، ولازمه ملازمة الظل حتى قضى الامام الانصاري نحبه، واضطرب الناس في تعيين المرجع العام بعده، فكان هو المتعين في نظر الأعاظم الاساطين من تلامذة ذلك الامام أعلى الله مقامه).
وقد اثنيت لهذا الامام الهاشمي العظيم وسادة الزعامة والامامة، والقيت اليه مقاليد الامور، وناط اهل الحل والعقد ثقتهم بقدسي ذاته ورسوخ علمه وباهر حلمه وحكمته، وأجمعوا على تعظيمه وتقديمه وحصروا التقليد به، فكان للامة أباً رحيماً تأنس بناحيته وتقضي اليه بدخائلها.
وكان للدين الاسلامي والمذهب الامامي قيماً حكيماً، يوقظ لخدمتهما رأيه، ويسهر لرعايتهما قلبه.
وكان شاهد اللب، يقظ الفؤاد، ____________ هدية الرازي (آقا بزرگ الطهراني):.
راجع: هدية الرازي: - 17.
راجع مقدمة تكملة امل الآمل (السيد عبد الحسين شرف الدين):.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 48 كلؤ العين، شديد الحفاظ، ضابطاً لاموره، حارساً لامته، عظيم الخلق، رحيب الصدر، سخي الكف، زاهداً في الدنيا كل الزهد، راغباً فيما عند الله عزوجل الى الغاية، زعيماً عظيماً تخشع أمامه عيون الجبابرة وتعنو له جباه الاكاسرة، كما قال في رثائه بعض الافاضل من السادة الاشراف: قدت السلاطين قود الخيل اذ جنبت * * * وما سوى طاعة الباري لها رسن لك استقيدوا على كره لما علموا * * * بالسوط أدبارهم تدمى اذا حرنوا
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف