والنقطة المركزية لاختلاف الآراء حول الكتاب هو في مسألة إمكان تحريف الكتاب الشريف أو وقوعه ـ اعوذ بالله عزوجل ـ من هذا القول.
فيصّر الناقدون ان الشيخ النوري قدس سره ذكر في كتابه هذا ان الكتاب الشريف قد وقع فيه التحريف ـ والعياذ بالله عزوجل ـ.
يقول الشيخ حرز الدين قدس سره عند عدّ مؤلفات الشيخ النوري قدس سره: " وكتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب).
وياليته لم يكتبه، اذ به طالت ألسنة اليهود والملحدين ولقد أراد شيئاً فوقع فيما هو أعظم منه...
".
وسبق ان بيّنا ان الشيخ محمود الطهراني كتب رسالة في الرد عليه سمّاها (كشف الارتياب عن تحريف الكتاب).
____________ راجع الذريعة: ج 15،.
معارف الرجال: ج 1،.
نقباء البشر: ج 2، - 551.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 68 وكذلك فقد ردّه العلامة السيد محمد حسين الشهرستاني في رسالة أسماها (حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف).
وحاول آخرون تأييده باساليب مختلفة، منها ما سلكه تلميذه الوفي في الدفاع عن استاذه وقد سعى جاهداً ان يبريء استاذه من تهمة القول بالتحريف بعدة أماكن من كتبه بعدما ألّف رسالة بالدفاع عنه تحت عنوان (النقد اللطيف في نفي التحريف).
ومهما كان عذر الشيخ النوري قدس سره ورأيه فانه يعترف بانه أخطأ في ذلك وكان الأنسب به أن يترك تأليف ذلك الكتاب الذي ضرره واقع ونفعه مفقود.
وقد نصّ القرآن الكريم بحفظه الى يوم القيامة بقوله تعالى: { انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون }.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف