وعلى كل حال فجمع ذلك الكتاب كانت زلة كبيرة غفر الله تعالى له، ورحم الله تعالى الشيخ حرز الدين عندما قال (ويا ليته لم يكتبه).
وأوضح تعبير يوضح خطأ الشيخ النوري في تأليفه هذا الكتاب ما كتبه الشيخ الصافي بقوله: " لم نرَ في علماء الامامية ومشايخهم من يعتني بكتاب فصل الخطاب، ويستند إليه، وليس بينهم من يعظم المحدث النوري لهذا التأليف، ولو لم يصنف هذا الكتاب لكان تقدير العلماء عن جهوده في تأليفه غيره من المآثر الرائعة كالمستدرك وكشف الاستار وغيرهما أزيد من ذلك بكثير، ولنال من التقدير والاكبار اكثر ما حازه من العلماء واهل الفضل...
وليست جلالة قدر الرجل في العلم والتتبع والاحاطة بالحديث مما يقبل الانكار، وإن خطأه بسبب تأليف هذا الكتاب، وصيّر هدفاً لسهام التوبيخ والاعتراض، فنبذ كتابه هذا وقوبل بالطعن والانكار الشديد بل صنف بعضهم في ردّه، وفي إثبات عدم التحريف كتباً مفردة...
الخ ".
____________ الفصول المهمة:.
مع الخطيب في خطوطه العريضة (الشيخ لطف الله الصافي):، 55.
وقد انصف العلامة الشيخ الصافي (حفظه الله تعالى) الشيخ النوري (ره) عندما بيَّن رأيه => كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 70 ____________ <= مستنداً الى ماجاء في كتابه (فصل الخطاب)، وناقلا قول تلميذه الطهراني، بعد هذا الكلام المتين الذي سجلّه في البداية.
ورأينا عن المناسب ان ننقل في الهامش ملاحظات العلامة الصافي المتقدمة حيث قال بعد الكلام الذي نقلناه في المتن: ومع ذلك كله نقول: من امعن النظر في كتاب "فصل الخطاب" يرى ان المحدث النوري لم ينكر ما قام عليه الاجماع، واتفاق المسلمين من عدم الزيادة.
ولم يقل ان القرآن قد زيد فيه بل قد صرح في بامتناع زيادة السورة او تبديلها فقال: هما منتفيان بالاجماع، وليس في الاخبار ما يدل على وقوعها بل فيها ما ينفيها كما يأتي وقد اعترف المحدث المذكور بخطائه في تسمية الكتاب كما حكى عنه تلميذه الشهير وخريج مدرسته العالم الثقة الثبت الشيخ آقا بزرگ الطهراني مؤلف الذريعة واعلام الشيعة وغيرهما من الكتب القيمة فقال في (ذيل من الجزء الاول من القسم الثاني من كتابه اعلام الشيعة):
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف