ومع ان هذا المنهج هو الشائع بين عصر الشهيد الثاني المتوفى سنة 965 هـ، وبين عصر الشيخ النوري المتوفي سنة 1320 هـ، لكن النوري قدس سره سعى جاهداً الى اثبات ان المنهج الاصوب هو منهج تحمل الاجازة الذي يقابل المنهج الاول فانه سبب هذا المنهج الى بعض الاصحاب المعاصرين له بل اساتذته وشيوخه حيث قال: " والظاهر من بعض الاصحاب توقف العمل بها عليها، وذهب اليه شيخنا الجليل المبرور الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الرازي الطهراني قدس الله روحه ".
وقد فصل ادلته على هذا الرأي في كتابه الخاتمة وناقش اصحاب المنهج الاول ____________ راجع: الرعاية في علم الدراية (الشهيد الثاني): - 264، الطبعة المحققة.
راجع المستدرك: ج 3،، الطبعة الحجرية.
المستدرك: ج 3، ـ الطبعة الحجرية.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 96 بما لا مزيد عليه بوجوه ثلاثة نوكلها الى المصدر.
ومع انه (رحمه الله) تعالى لم يتمكن من تغيير السيرة الجديدة عند الفقهاء اعلى الله تعالى كلمتهم ولم يستطع ان يقنعهم بتوقف العمل بالروايات على الاجازة، ولكنه استطاع ان يعيد للاجازة رونقها والاهتمام بها الى حدّ كبير، واصبحت الاجازة منذ عصره ومازالت مورد اهتمام الفقهاء والاعتناء بها اشدّ كثيراً مما كانت عليه قبل تصدّيه للدفاع عنها.
وقد اعطت هذه الحركة صفحة خاصة للنوري قدس سره فقد عرف اهتمامه بعلم الرجال وتخصصه فيه بحيث كان وحيد عصره في هذا الفنّ ولذلك صار ـ بتعبير تلميذه المحقق المتتبع الموسوعي الشيخ الطهراني قدس سره ـ: " سند من اجلّ الاسناد الثابتة ليوم المعاد، وكيف لا وهو خريّت هذه الصناعة، وإمام هذا الفنّ، فقد سبر غور علم الحديث حتى وصل الى الاعماق، فعرف الحابل من النابل، وماز الغث من السمين، وهو خاتمة المجتهدين فيه ; اخذه عنه كل مَنْ تأخر من اعلام الدين، وحجج الاسلام ; وقلما كتبت اجازة منذ نصف قرن الى اليوم ولم تصدر باسمه الشريف وسيبقى خالد الذكر ما بقي لهذه العادة المتبعة من رسم "..
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف