مهمة الأنبياء والأوصياء (سلام الله عليهم) ايصال الانسان الى اعلى مراحل الكمال، وما خلق الله تعالى الانسان الاّ من اجل ان يكون كاملا ويجلس في منصب الخلافة الالهية قال تعالى: { يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحاً فملاقيه } وقال تعالى: { واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة..
}..
وتحصيل الكمال اما عطائي او كسبي، والاول منحة إلهية للمخلصين من عباده، والثاني يأتي من عمل الانسان بتوفيق الله عزوجل وهم عباده المخلصون، وجعل الكُمّل من عباده قوة لغيرهم من طالبي الكمال، والكلّ مراتب ودرجات واعلى مراتب القدوة والكمال يكون في اعلى مراتب الكمال تتنزل في قوى النزول من المطلق الحق بصفاته الجمالية والجلالية كما في الحديث " تخلّقوا باخلاق الله "، فالعقل الاول والنور المحمدي والحجاب الاقرب محمد وآله المعصومين (سلام الله عليهم).
وقد انحصرت فيهم حقيقة الكمال في كليات قوى النزول فلا يرتقي اليهم احد من الموجودات، ولاينال مصابيحهم احدٌ من كمّل العارفين.
____________ الآية 6 من سورة الانشقاق.
الآية 30 من سورة البقرة.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 100 واما غيرهم من الناس فما اوتوا من كمال فهو يوقد من شجرتهم المباركة الزيتونة اللاشرقية واللاغربية.
وهؤلاء الكاملين على مراتب، ولايمكن تصور تحقق الكمال الاعلى لغير المعصومين (عليهم السلام) كما انه من الممكن تصور تحقق الكمال بمراتبه الاولى لغيرهم (صلوات الله عليهم)، وقد تظهر في بعض الناس اسماء من الكمال دون غيرها من الاسماء الحسنى الكمالية كما ان لكل اسم من الاسماء مراتب كمالية متعددة حتى تصل الى اعلاها التي كانت كائنة في الحقيقة المحمدية.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف