وكذلك ترجم هذا الكتاب الشريف المذكور بعض الفضلاء المعاصرين من سادات شمس آباد اصفهان.
وعليه فليس هناك فائدة في تحمل أي جهد لتجديد ترجمته، فمن الاحسن أن يُسعى في الحصول على تلك الترجمة لنشرها.
وبعد ذلك انصرف ذهنه عن هذا الموضوع ليهتم في الكتاب الآخر الذي تحدث عنه، ومضت على هذه القضية مدة من الزمن حتى شهر شعبان الماضي من سنة 1303 هـ، فقد كنت حاضراً ليلة في مجلسه الشريف وجاء الحديث بالأثناء عن تلك المسألة، وعاد التحقيق بالموضوع، وأخيراً قال: من الأحسن أن يكتب كتاب مستقلٌ في هذا الباب وانك الشخص المناسب للقيام بهذه الخدمة.
ونظراً لقلة البضاعة العلمية عند هذا الحقير، ولكثرة توارد أسباب كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 117 الإضطراب، ولعدم توفّر أكثر كتبي التي تكون من أسباب القيام بهذا العمل العظيم قلت: إن مقدمات الاقدام على هذا الأمر المهم غير متوفرة، ولكني كتبت رسالة في السنة الماضية سمّيتها بـ (جنة المأوى) جمعت فيها من إلتقى بامام العصر (عليه السلام) غير اولئك الذين ذكروا في المجلد الثالث عشر من البحار.
فإن رأيتم مصلحة في ترجمتها واضافة ما في البحار اليها، فيصير المجموع كتاباً لطيفاً، ومن السهل عليّ القيام به.
فارتضى هذا الرأي، ولكنه قال: لا تقتصر على ذلك بل ضمّ اليها شمّة من حالاته (عليه السلام) ولو بنحو الايجاز والاختصار.
فاقدمت على القيام بهذه الخدمة حسب أمره المطاع مع نهاية اليأس من نفسي وحالي ولم أجد وسيلة الاّ التوسل بحق مجاورتي للقباب العالية لحرم العسكريين (عليهما السلام) وطلبت المدد من تلك الأبواب العالية.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف