الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

قال بشر بن سليمان:

فامتثلت جميع ما حده لي مولاي ابو الحسن (عليه السلام) في أمر الجارية (فلما نظرت) في الكتاب بكت بكاءً شديداً وقالت لعمر بن يزيد بعني لصاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة والمغلظة إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان اصحبنيه مولاي (عليه السلام) من الدنانير فاستوفاه مني وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوى اليها ببغداد فما اخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا (عليه السلام) من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 138 وتمسحه على بدنها، فقلت تعجباً منها: تلثمين كتاباً لا تعرفين صاحبه؟

فقالت:

أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب: إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل، وجمع من أمراء الأجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهي ملكه عرشاً مصنوعاً من اصناف الجوهر الى صحن القصر، ورفعه فوق اربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه واحدقت الصلب وقامت الأساقفة عكفاً ونشرت اسفار الانجيل تسافلت الصلب من الأعلى فلصقت بالأرض وتقوضت اعمدة العرش فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشياً عليه فتغيرت الوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.