ثانياً: دور الأفضلية من حيث الأدلة والبراهين ; وهو مختص بأهل الانصاف وأرباب المعرفة والنظر، وعوام أهل الحق مع انهم لا يستفيدون منها الّا الاعتقاد بها من دون دليل وعلى وجه التقليد.
وأما غير اولئك ; فامّا انهم ليس لديهم علم أو ليس لديهم انصاف أو ليس لديهم معرفة ; فان افضلية الائمة (عليهم السلام) على الرسل لكل الامة فضلا عن غيرهم لم تصل إلى الدرجة الاُولى من الثبوت فضلا على أن تكون ضرورية ووجدانية (بديهية) الّا لطائفة منهم قد وصلت إلى حدّ الضروري في بعض العصور.
____________ في الترجمة (يعني الامامية).
اوائل المقالات (المفيد): - 82.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 333 وبنزول عيسى (عليه السلام) وصلاته خلف المهدي (عليه السلام) واتباعه واطاعته له (عليه السلام) امام جميع العالم فانهم سوف يعرفونه بالمعرفة الالهية، ويكون هذا الموضوع محسوساً ووجدانياً لكل العالمين ; فلم يفرق احد بين اولي العزم.
ولهذا عدّ في الاخبار نزول وصلاة عيسى (عليه السلام) من فضائله الخاصّة والمناقب المختصة به (عليه السلام)، وقد افتخروا مكرراً بذلك في المجالس والمحافل، بل عدّه الله تعالى من مناقبه وفضائله (عليه السلام) كما روي في كتاب المختصر للحسن بن سليمان الحلي في خبر طويل إنَّ الله تعالى قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ليلة المعراج: " واعطيتك أن اخرج من صلبه احد عشر مهدياً كلّهم من ذريّتك من البكر البتول ; وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت منهم ظلماً وجوراً، أنجي به من المهلكة، وأهدي به من الضلالة، وأبريء به من العمى، وأشفي به المريض...
".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف