وغير ذلك ; بل في كثير من الكتب السماوية المتداولة نقل عنها عبارات تطابق ما أخبر عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه (عليه السلام) ; بل أنه معروف بين الكُهّان، وكلمات سطيح الكاهن واخباره عن صفاته وأحداث ايامه (عليه السلام) معروفة، وكان معهوداً عند ملوك الفرس كما روى احمد بن محمد بن عياش في مقتضب الأثر أن آخر ملوك الفرس (يزدجرد) عندما أراد أن يهرب من المدائن وقف على أيوان كسرى وقال: السلام عليك أيها الايوان ها أنذا منصرف عنك، وأرجع اليك أنا، أو رجل من ولدي لم يدن زمانه، ولا آن أوانه.
قال سليمان الديلمي:
فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن ذلك، وقلت له: ما قوله: أو رجل من ولدي؟
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 349 فقال (عليه السلام): ذلك صاحبكم القائم يأمر الله عزوجل السادس من ولدي، قد ولده يزدجرد فهو ولده ".
ولا توجد فائدة في ذكر هذا النوع من الأخبار في كتب الغيبة المتداولة الّا الحفظ والتبرك وبعض الفوائد الجزئية التي فيها.
كما أنه ليس بحجة على غير المسلمين، وليس فيه (عليه السلام) خلاف حتى يكون محتاجاً إلى ذكر ذلك، وانما الخلاف في عدة جهات: الخلاف الأول: في نسبه، وانه ابن مَنْ؟
وفيه عدة اقوال: الأول: أن المهدي (عليه السلام) من أولاد العباس بن عبد المطلب.
وروى محب الدين الطبري في (ذخائر العقبى) عن ابن عباس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال للعباس: " منك المهدي في آخر الزمان، به ينتشر الهدى، وبه تطفأ نيران الضلالات انّ الله عزوجل فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف