الثامنة: الفرقة العسكرية ; ويزعمون ان الامام الحسن العسكري (عليه السلام) غائب وهو القائم، وانّه لم يمت.
وبعضهم قال توفي ولكنه سوف يحيى بعد ذلك!
ودليل هذه الجماعة أما خبر ضعيف قد انفردوا في نقله ; أو خبر معتبر لا دلالة له على مقصودهم أبداً، وإمّا تأويل في أخبار معتبرة ولكنها لا تصلح شاهداً وبرهاناً ; أو الحدس والتخمين الذي لا يتجاوز الوهم والظن.
وكيف يجيز عاقل مثل هذا الموضوع الخطير والمنصب العظيم ويثبت لشخص زمام دين وروح وعرض ومال كل العباد بيده، وقدرة القيام على حفظها وحراستها وتكميلها وقوّتها ; معتمداً بذلك على خبر ضعيف ومستند سخيف وان لم يكن له معارض ومناف؟!
التاسعة: الطائفة المحقة، والفرقة الناجية، والعصابة المهتدية الامامية الاثنا عشرية أيّدهم الله تعالى، وانهم يقولون انه بحسب النصوص المتواترة عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ـ كما سوف يشار إليه اجمالا في الباب الآتي ـ انّ الخلف الصالح الحجة بن الحسن العسكري (عليهم السلام) هو المهدي الموعود والقائم المنتظر والغائب عن الأنظار والسائر في الأقطار.
وجاء من جميع الائمة الماضين (عليهم السلام) التصريح باسمه ووصفه وشمائله وغيبته كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 376 (عليه السلام) وقد ثبتت قبل ولادته (عليه السلام) في الكتب المعتبرة لثقات أصحابهم، وان جملةً منها موجودة لحدّ الآن.
وقد رآه ناس كثيرون على نحو من أخبروا عنه ووصفوه، وكان اسمه ونسبه وأوصافه مطابقاً لما قالوا.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف