ومهما كان فان النسخة المطبوعة في أربعة مجلدات من الفتوحات المكية ناقصة المقطع من هذا النص الذي يذكر فيه نسب الامام المهدي (عليه السلام)، ولكنّ الشعراني نقل النص عن الفتوحات في يواقيت الجواهر، ثمّ نقله المؤلف (رحمه الله) عن كتاب يواقيت الجواهر. وقد نقل هذا المقطع المؤلف (رحمه الله) في كتابه كشف الأستار، وقد اعتمدنا ترجمة لمقطع الذي نقله في كشف الأستار على ما فيه وان خالف النسخة المطبوعة، ولكن بما انّه نقل قسماً من المقطع فلزمنا ان نراجع المصدر المطبوع وننقل منه الباقي ونشير في الحاشية إلى وجه الاختلاف مهما امكن وقد نترك البعض لكثرة الحواشي التي تملل القاريء الكريم. كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 386 الحسن العسكري ابن الامام علي النقي ـ بالنون ـ ابن الامام محمد التقي ـ بالتاء ـ ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي بن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب يواطئ اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام، يشبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخَلْق (بفتح الخاء) وينزل عنه في الخُلُق ـ بضمّها ـ إذ لا يكون أحد مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أخلاقه والله تعالى يقول: { وانّك لعلى خُلُق عظيم }. هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسويّة ويعدل في الرعية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله، يخرج على فترة من الدين يزع الله به ما لا يزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا وجباناً وبخيلا فيصبح عالماً شجاعاً كريماً، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمساً أو سبعاً وتسعاً يقفو أثر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه، يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على نوائب الحق، يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ويعلم ما يشهد.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف