وفي كل ذلك نظر، بل قطع على خلافه، فكثيراً ما رؤي انّه نقل في خبر ما لم ينقل في الآخر، أو ان فيه مضمون وفي النقل الآخر خلافه.
وظهور التغيير والتحريف والزيادة والنقيصة العمدية والسهوية فوق الاحصاء، حتى انّه قد ألّفت كتب في ذكر الأخبار الموضوعة وكتب في ردّها.
وقد جمعت في كتب الدراية كثير من الأخبار المصحفة والمحرفة.
فالذي لا يتخوف من وضع الخبر أو تغييره لنصرة مذهبه أو توهين المذهب الذي يخالفه، فما هو رادعه في اسقاط ما لا يوافق مذهبه؟
وقد جُمع في كتب الامامية المطولة كثير من ذلك عن أهل السنة بما يرتبط بهم.
وأما ثالثاً: فدعوى عدم الورود امّا عن جهل أو تجاهل.
فقد نقل الامامية عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) بما يفيد التواتر، وفيهم جماعة من أهل السنة الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وحكموا عليهم بالصدق والديانة.
وأما اصحاب ابن حجر فانّهم نقلوا ايضاً اخباراً صريحة بغيبة المهدي (عليه السلام)، وكذلك بالضمن فرووا نصّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على أنّ ابن الامام الحسين (عليه السلام) التاسع هو المهدي.
وروَوْا ايضاً انّه (عليه السلام) يخرج في آخر الزمان.
ولا يمكن الجمع بين الروايات الّا بالقول بوجوده وغيبته (عليه السلام).
وسوف يشار إلى هذه الأخبار في الباب الآتي ان شاء الله تعالى.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 423 السؤال الرابع: انه قرر في الشريعة المطهرة ان الصغير لا تصح ولايته، ولا يسلط طفل على مال وروح وعرض محترم، وانتم معشر الامامية تدّعون الامامة والرئاسة الكبرى لمهديكم الذي عمره اربع أو خمس سنوات، وهذا لا يتفق مع الشرع.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف