____________ اشارة إلى قوله تعالى: " الاّ من أتى الله بقلب سليم " الآية سورة الشعراء.
ومن هذا المعنى قوله تعالى: " وان من شيعته لابراهيم إذ جاء ربّه بقلب سليم " الآيات 83 و84 ـ سورة الصافات.
القابل محل نزول العلة، فلو لم يكن القابل لما امكن تحقق العلة لعدم المحل الذي تهبط فيه..
مثاله لا يمكن للحجر ان يكون عالماً لعدم وجود القابل للعلم.
وأما الطفل فعدم صلاحيته للعلم من جهة العادة وليست بالاستحالة العقلية، والامتناع العادي يمكن ان ينقض ببعض الافراد فيكون التحقق نادر مما يصلح ان يتحقق خلاف القاعدة ببعض الافراد وهو كاف للنقص.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 429 وقد اجرى الله تعالى على قلم ابن حجر هذه الآية اقتبسها في جوابه عندما قال في مقام الطعن على الامامية انّهم يقولون في حق المهدي (عليه السلام): { آتيناه الحكم صبياً } وهذا مجازفة وجرأة على الشريعة الغراء.
والحمد لله الذي ظهر من هو المتجرأ.
ومن الطرائف ان علماء اهل السنة ادّعوا لبعض اطفالهم مقامات عالية، ولكنهم استغربوا ذلك لابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
يقول ابن عربي في الفتوحات:
" اعلم ان الناس لا يستغربون من الحكمة الّا من الطفل الصغير لانها غير متعارفة بينهم الّا الحكمة الظاهرة التي هي من الفكر والتدبر، وليس الصبي عادةً محلا لها، فيقال ان ذلك الصبي نطق بالحكمة.
وتظهر رعاية الله تعالى بهذا المحل ظاهراً وزاده في يحيى وعيسى (عليهما السلام) فانهم نطقوا بالحكمة يعني علموا بما قالوه، لا انّه اجري على ألسنتهم، وذلك علم ذوقي لأنه لا يصح مثل هذا التكلم في مثل هذا الزمان والعمر الّا ان يكون عن ذوق، فاعطاهم الله تعالى الحكمة في حال الصغر، وهذه الحكمة هي النبوة ولا تكون الّا بالذوق...
إلى أن يقول:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف