يعني قاما إلى الجهاد، أو سكتا وقعدا ; سواءاً دعيا الناس إلى انفسهما، ام لم يدعوا.
أو انّه كناية عن ثبوت هذا المنصب لهما على كل حال.
وظاهر العبارة، بل صريحها ان هذا المنصب ثابت لهما من ذلك الوقت ـ فانّه من المستهجن جداً أن يقول أحد ان هذا الشخص الحاضر عالم أو شجاع أو كريم، ويقصد به انّه يكون كذلك بعد ثلاثين سنة، أو بعد أربعين سنة!
ـ وان عمر هذين الامامين لم يتجاوز السبع أو الثمان سنين حين وفاة الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، والله أعلم في أي وقت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه العبارة.
روى يوسف السلمي في عقد الدرر عن الحافظ ابي عبد الله نعيم بن حماد انّه روى عن الامام الباقر (عليه السلام) انّه قال: يكون هذا الأمر في اصغرنا سناً، واجملنا ____________ مناقب آل أبي طالب (ابن شهر آشوب): ج 3، ـ بحار الأنوار: ج 43، وغيرهما.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 432 ذكراً، ويورثه الله علماً، ولا يكِلُهُ إلى نفسه ".
السؤال الخامس: ان عمراً بهذا الطول من خواريق العادة، ولم يحدث لحدّ الآن في هذه الأمة مثله.
وسيأتي جوابه في آخر الباب السابع مفصلا، ولا فائدة هنا في تكراره.
السؤال السادس: تقولون معاشر الامامية ان المهدي دخل سرداب بيت أبيه، وأمّه تنظر إليه، وما زال هناك وينتظر حتى يخرج من هناك، ولم يره احد هناك، وهذا بعيد من جهتين: أولاهما: عدم وجود الطعام والشراب، ولازمه ان يعيش انسان بدون غذاء.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف