الجواب: بعد الاعتراف بامامة الحجة بن الحسن (عليه السلام) وبقائه بالنصوص والمعجزات وقاعدة اللطف، فكيف يترك العباد إلى انفسهم مع كل هذا الجهل والحسد والتباغض والتكالب والتقارب والتضاد واتّباع الهوى بدون رئيس وبلا اضطرار يبين لهم الصلاح والفساد والنفع والضرر الديني والدنيوي في دينهم وعقلهم وروحهم وبدنهم وعرضهم ومالهم، ويحركهم الى ذلك ويفعلون ما يقول لهم ويحفظهم ويؤمنهم من الخطأ والنسيان والسهو والمعصية، فانّ ذلك سيكون نقضاً لغرض التكليف وبعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنهم عليهم أن يطيعوا وينقادوا ويسمعوا لكلامه ويطيعوا لأوامره بلا استثناء لأنّ الحجة قد تمّت عليهم به وخرس لسان عذرهم، كما هو مفصل في الكتب الكلامية.
أو انّهم يعترفون ويسلمون بهذا المدّعى مماشاة مع الخصم، لأن هناك مسائل اُخرى فلا موقع لهذا السؤال، حتى من معاشر الامامية.
أمّا من ناحية اهل السنة ; أولا: ان طول عمر المهدي (عليه السلام) واخفاؤه عن الخلق انما هو من الافعال الالهية، كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 437 وهم لا يرون لأفعاله تعالى علّة، فلا يفعل الاّ اذا كان في الفعل صلاح وخير وانّما كل ما يفعل فهو خير فانّنا لا نعرف الصالح والأصلح، ولا يجب على الله فعل ما نراه صالحاً أو أصلح، وليس قبيحاً أن يدخل جميع الانبياء جهنم، أو يدخل الكفار والشياطين الجنة ; بل ان في ذلك الخير والحكمة والصلاح.
وعليه فلا يحق لأهل السنة أن يسألوا عن وجه الحكمة لهذا الفعل الالهي وباقي افعاله.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف