واحتمل ايضاً انّه لم يقصد منه الإخبار بل انّه امر جاء به بصورة الخبر، يعني عليكم ان تتخذوا خليفة من قريش دائماً.
وعلى طريقتهم فان الرعية هي التي تصنع الخليفة ومن ثمّ يأتمّون به.
وأجاب الكرماني على الاشكال ان الحكم في زماننا في غير قريش: بانّ الخليفة في بلاد المغرب ومصر من قريش.
وقال في فتح الباري:
" ان هذا صحيح ولكنه غير مبسوط اليد وليس له من الخلافة الّا الاسم فقط ".
____________ راجع فتح الباري، ج 13،.
2 و راجع فتح الباري، ج 13،.
قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري)، ج 13، ص 101: " والحديث وان كان بلفظ الخبر فهو بمعنى الأمر كأنه قال ائتمّوا بقريش خاصة...
".
في فتح الباري: ج 13، ص 101: (وقال الكرماني: لم يخلُ الزمان من وجود خليفة من قريش إذ في المغرب خليفة منهم على ما قيل وكذا في مصر).
لم نجد هذه العبارة في فتح الباري.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 448 وهذه العبارة صريحة في ان التسلط والحكومة ليستا شرطاً للخلافة والامامة، بل ان الخليفة والامام مَنْ قال الله تعالى والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بانّه خليفة وامام وان لم يمكّنه الغاصبون والمتغلبون.
وفي هذا المعنى فلا فرق حينئذ بين الحضور والغياب والظهور والاختفاء.
وقال ملك العلماء شهاب الدين بن عمر الدولت آبادي في كتاب (مناقب السادات) المسمّى بـ (هداية السعداء): " ان يزيد باغ متغلب خارجي، وان الخروج على الامام حرام في جميع الاديان، وان يزيد اللعين خرج على الحسين (عليه السلام) بدون تأويل وقتله محاربة ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف